الدكتور بـديـع الكسـم *
يقول مفكِّر فيلسوف، أبادر فأعترف أمامكم صادقاً بأني لا أعرف إطلاقاً كيف انزلق اسمُه في ذاكرتي إلى ركن معّتم، أو كيف اختفى خُلْسة خلف زحمة الأسماء، مخلِّفاً، مع ذلك، على صفحة الخاطر أبعاداً من أبعاده وملامح من ملامحه تشكِّل ما يشبه الشبح، تاركاً قليلاً من حروف ممزقة، يدهشني فعلاً أني ما إنْ أحاول لمَّ شتاتها وتركيبَها على نحو يحتال على بقية الأحرف ويغّريها بالظهور، حتى تُفسِدَ العمليةَ الاستدعائية كلَّها بعضُ الأسماء الغريبة التي تقفز قفزاً إلى ساحة النظر، فتسدُّ عليَّ رؤيةَ الأغوار، وحتى أجدُ نفسي بعد ذلك محمولاً على الظن بأن المفكِّر الفيلسوف نفسه هو الذي يعمد إلى حجب اسمه، وكأنه يخشى أن يفصح عن نفسه وأن يحمَّل بالتالي مسؤولية قوله، على الرغم من أن قوله لا يوجب إطلاقاً مثل هذا الحرج، لأنه، في آخر الأمر، ليس سوى قول بين الأقوال، نطق به فيلسوفٌ من البيِّن أنه بعيد عن التزمت الثقيل وعن اصطناع الصرامة القاسية، ومن الراجح أيضاً أنه شغوف بمسابقات الجمال، وذو ميلٍ قاهر إلى الاستثناء، حيث يشعر بضرورة الاستثناء، دون أن يقصد مع ذلك إلى محو الفوارق الجوهرية بين الجانب الجاد وبين الجانب المازح في كلِّ قول يقال، – قلتُ يقول مفكِّر فيلسوف:
إن معاجم اللغات جميعاً لم تعرف، عِبْرَ تاريخها الطويل، لفظةً أجمل من لفظة الحرية، باستثناء لفظة الحب.
وواضح أن “الجمال” هاهنا ليس جمال الصورة البصرية ولا جمال الصورة السمعية، وإنما المقصود أن لفظة الحرية أحلى في المذاق وأطيبُ طعماً من كلِّ لفظة، أو أنها، بتعبير آخر، أكثر قدرة من غيرها على تجميع قوى النفس، وعلى تفتيح طاقاتها، وعلى تعريض الأفق أمامها آفاقاً بعد آفاق.
قد يقال إن الحرية حريات، لأن حرية التصميم في قرارة الأنا غير حرية التنفيذ في ساحة الواقع، ولأن التفكير الصامت غير حرية التفكير بصوت مرتفع، ولأن حرية الفرد الواحد غير حرية الإنسان أينما كان. والجواب البسيط أنَّ الحرية واحدة. إنها ماهيَّة ذات مظاهر، أو وجود ذو أبعاد. باطنُها قدرة على تعيين الذات بالذات، وانتفاءُ القسر في كلِّ صوره، وظاهرُها نسقٌ من الحريات، أو إذا شئتم، من الحقوق الأساسية التي تتكون من خلال النشاط المشترك للعقل والعمل والمحبة والتطلع. فالإنسان، كما قال ابنُ الخطاب، حرٌّ منذ أن تلده أمُّه، ولكنه ليس حرية كلُّه. إنه أيضاً نزوعٌ إلى وعي الواقع وامتلاكه، وانفتاحٌ متَّصل على الناس، وتجاوزٌ صاعدٌ لا يقطعه إلا الموت. ولكن الإنسان لا يتحقق على كلِّ صعيد إلا حين تحرِّكه حريتُه الباطنة وترافق خطواتِه كلَّها. إن الحرية أساس.
يخيل إليَّ أنَّ اعتراضاً مكبوتًا يهمُّ أن يَنْصَبَّ على هذا الأساس نفسه. فهو لا يرى في الحرية حريةَ اختيار سوى لفظة من الألفاظ لا تنطوي إلاَّ على وهم من الأوهام. وهو يرى أن الإنسان ظاهرة طبيعية، تخضع لمنطق الظواهر، وتحكمها الضرورةُ الفولاذية. وهو يرى إذاً أن تقرير مثل هذه الحرية دون برهان يؤيِّده تعسفٌ باطل ومُنطَلَقٌ يفتقر هو نفسه إلى الأساس.
والجواب على هذا الاعتراض هو، أولاً، أن الحرية هي أساس البرهان نفسه، وأنها كالشمس لا تحتاج أبداً لكي نراها إلى أن نضيء الشموع؛ وهو، ثانياً، أن النفس تمتلئ بالمرارة والأسى حين توضع الحرية موضع الشك لحظة واحدة؛ وهو، أخيراً، أنه إذا كان أحدنا يُصرُّ على هذا الاعتراض فلن يجد أيَّ معنى لكلِّ ما سيأتي من الحديث، ولذلك يستطيع أن يكفَّ عن الاستماع، مختاراً أو مضطراً، كما يشاء.
ويُخيَّل إليَّ أيضاً أن اعتراضاً ممكناً يستطيع أن يتساءل عن المُسوِّغ لوضع الحرية أساساً. فإذا كانت الحرية واحدة، أي إذا كانت دلالاتها مترابطة، بحيث تشير أينما وُجِدَتْ إلى ماهية ثابتة، فلماذا تُوِّجت لفظةُ ” الحرية ” ولم تتوَّج لفظةُ ” الوحدة “؟ أليست الوحدة هي الأساس؟
والحق أن هذا الاعتراض جانبيٌّ مفاجئ يزجُ بنفسه في غير سياقه؛ ولكنه، مع ذلك، مزيج من البراعة والمكّر، يكشف عن نزعة تريد أن تُنْزِلَ المعاني من السماء إلى الأرض وأن تشدَّها شدّاً إلى الواقع المتحرك. لذلك أسمح لنفسي بأن أضع الاعتراض وجوابه بين معترضتين في صلب هذا الحديث.
عندما توضع الوحدة في رأس الأهداف، ثم تتلوها الحرية والاشتراكية، فكأن المقصود بذلك أن الحرية، بوصفها نسقاً من الحريات المُجَسَّدة، أو بتعبير آخر، جملةً من الحقوق، لن تنضج نضجها الكامل في حياتنا العامة إلا في إطار الوحدة. فالوحدةُ بذلك طريقٌ إلى بلوغ الحرية المتحقِّقة الراسخة. وعندما توضع الحرية في رأس الأهداف فكأن المقصود بذلك أنَّ الوحدة لا تُبنى إلا على قاعدة من الحرية، وأنها امتداد حي لحرية مبدئية. ألا نؤمن جميعاً بأن الوحدة لن تكون إلا من صنع الأحرار؟ ولعلَّنا نستطيع أن نذهب أبعد من ذلك في التقريب بين القيمتين إذا بينَّا أن الوحدة هدفاً هي وحدةٌ حرةٌ وأن الحرية هدفاً هي حريةُ الوحدة. ولكنَّ الهدف لا يتحقق إلا إذا تحركنا من قاعدة نملكها بالفعل. وبما أن الحرية توجد في ذواتنا أوَّل ما توجد، فالحريةُ هي الأساس.
نعود بذلك إلى سياقنا الأول، لنرى كيف تؤسِّس الحريةُ نشاطَ الإنسان في المستويات المختلفة. قلنا إن الإنسان نزوع إلى وعي الواقع وامتلاكه. فهو إذاً بنية عقلية تهدف إلى المعرفة. والمعرفة الحقَّة هي معرفة الحقيقة. فكيف تعتمد الحقيقة على الحرية؟ الواقع أنَّها تعتمد عليها، في خطواتها ومراحلها كلِّها، اعتماداً جوهريّاً نريد الآن أن نوجز بيانه.
أولاً: الإيمانُ بالحقيقة فعلٌ حر: وأقصد بـ”الإيمان” هنا ذلك الشوق الملتهب، الذي يدفعنا إلى البحث عن الحقيقة في الشرق والغرب، والذي يَحضُّنا حضّاً على استخلاص جوهرها النقي من ركام الثرثرات والأخطاء والأكاذيب. ولا يتم ذلك كلُّه إلا إذا انعكس الفكر على ذاته انعكاساً مشّرقاً يكشف له، في حركة واحدة، معنى الذاتية الأصيلة ومعنى الموضوعية الأصيلة. وعملية الارتداد هذه عملية حرة تطهِّر النفس من وساوسها وأخلاطها وتُهيِّؤها لأنْ تصبح وعاءً للحقيقة.
الإيمان بالحقيقة إذاً وليدُ التحرر من الأحكام المُبيَّتة والأفكار المبتسَرة. إنه يفترض الإحساس بـالمسؤولية تجاه الحقيقة، أي الإحساس بالحرية.
ثانياً: المعرفةُ التقاءُ الذات بالموضوع، أو بعبارة أصح، التقاء الفكر بالوجود. فالفكر، في حقيقته الخالصة، انفتاح كامل على جملة الواقع في أبعاده كلِّها، ما ظهر منها وما استتر، بحيث لا يحده أفقٌ منظور. إنه، من حيث هو صبوة، مُعَرَّضُ الجوانب للرياح جميعاً، فلا يعرف الجدار الحاجز ولا الباب الموصد ولا النافذة المغلقة. وتلك هي حريته الكاملة. ولكن الفكر، في الوقت نفسه، يُحدِّد ذاته في نشاطه الفعلي بعالَم من الموضوعات يقبض عليه ويمتلكه. صحيح أنه عالم مرن يضيق ويتسع، ولكنه يظل دائماً مُعيَّناً بإرادة المعرفة. فالفكر القاصد إذاً ينصبُّ على هذه الحقائق أو تلك، يصطفيها ويختارها. ولا شك أن كل اختيار فعل حر.
ثالثاً: إن الطبيعة نفسها لا تكشف عن أسرارها كلِّها إلا للفكر الذي يُحسِنُ التودد إليها. فعليه أن يعرف كيف يختار الأسئلة الملائمة التي يوجِّهها إليها؛ وعليه أن يُرتِّب هذه الأسئلة الترتيب اللبق الذي لا يجعلها تنكمش على نفسها؛ وعليه بعد ذلك أن يعرف كيف يستمع إليها ويصغي – وإلا عرَّض نفسه لأن يدور في حلقة مفرغة، وعرَّض الحقيقة ذاتها للضياع. ولكنَّ فن السؤال والإصغاء فنٌ معقَّد دقيق بارع، يتطلب البديهة الحاضرة والجهد المتوتر. فالفكر إذن لا يستطيع أن يبلغ حقائق الطبيعة إلا إذا عرف كيف يُنطِقَها، وإلا إذا ترك الموضوعاتِ تكشف عن نفسها و” ترفع الغطاء “، كما يقول هيدغِّر. إن عليه أن يختار وسائله وأن يحسن الاختيار؛ وعليه أن يختار نفسه فكراً يقظاً صبوراً، قادراً على الكرِّ والفرِّ. وما القدرة على الاختيار إلا تعريفٌ للحرية.
رابعاً: نعرفُ أنَّ القانون العلمي هو فرض قد تحقَّق. ولكنَّ وضع الفروض التفسيرية ليس امتداداً مباشراً للإدراك الحسي أو لآليَّات الاستنباط والاستقراء. إن الفرضَ قفزةٌ فكرية تُهيِّؤها المعطيات الأولى كما يُهيِّؤها الخيالُ المبتكِر. فالفكر لا يواجه الفرض كما يواجهه الموضوع الخارجي. إنه يفترضه افتراضاً أي يبنيه بناءً. والعمل البنائي فنٌّ حرٌّ بدوره. ثم إنَّ فروضاً متعددة مختلفة تَعْرِض نفسها على الفكر ويدَّعي كلٌّ منها أنه يشير إلى الحقيقة. وأمام هذا الإغراء، يحس الفكر أن عليه أن يختار، يحس إذن أنه حر.
خامساً: إن الحقيقة لا تقنع بأن تقبع في القضايا والعبارات. قَدَرُها أن تعيش بين الناس، وأن تنتشر في كلِّ اتجاه، تماماً كما ينتشر الضوء. إنها إذاً بحاجة إلى مَن يحملها وينقلها، بحاجة إلى مَن يحميها من الأعاصير المدمِّرة. إنها، رغم قوتها الباطنة، ضعيفة عاجزة لأنها مهدَّدة في كلِّ لحظة بأن تختنق في دوامة الصراخ. فهي إذاً لا تتألق إلا إذا وجدت مَن يرفعها شعلةً وهَّاجة. صحيحٌ أن الإنسان يحب الحقيقة- باستثناء تلك الحقائق التي يسوؤه أن يسمعها!-، ولكن الإنسان لا يكون مخلصاً وفيّاً للحقيقة إلا إذا رضي أن يعيش لها فعلاً حتى الموت. كلُّ ذلك يعني أن حياة الحقيقة مرهونة بحرية الإنسان.
سادساً: إن معرفةَ الحقيقة نصرٌ إنساني، وكلُّ نصر قوة. ولكن القوة تظل مُعَطَّلة ما ظلت كامنة. منطقُها العميق أنْ تنطلق هادرةً متفجِّرة. وقوة الحقيقة لا تتفجَّر إلا إذا مسَّها عملُ الإنسان. عند ذلك تتحول إلى قلاع تشقُّ الماء والفضاء أو إلى سدود تغيِّر مجرى الأنهار وتُنبِتُ الزرعَ الأخضر. يقولون: إننا ” لا نسيطر على الطبيعة إلا إذا خضعنا لها “: وترجمة ذلك بأن الطبيعة لا تزهو بأعراسها إلا إذا وهبناها العقل والعمل. ويقولون إن ” الحرية وعيُ الضرورة “: وترجمة ذلك أيضاً أن الضرورة التي يضيء جنباتِها الفكرُ الحر تعكس لنا الحريةَ حرياتٍ كثيرة. إن الحرية تولِّدُ الحرية.
سابعاً: الحقائق الكبرى في حياتنا قفزات جريئة ومغامرات روحية: فحين ينتصب جدار التحدي أو اللغز في وجهنا لا نملك إلا أن نجمع مَلَكاتِنا كلَّها وقوانا كلَّها لنختار الكرامة والبطولة. وعندئذٍ تكفُّ الحرية عن أن تكون مُلْكاً لنا، ليصبح وجودنا كلَّه حرية محضة.
ولكنْ لا بدَّ لي هنا من أن أُفلت هذا النابض الذي أخشى أن يشتدَّ توتره، وأن أعود معكم إلى حيث قلنا إنَّ الإنسان انفتاح متَّصل على الناس.
الإنسان الفرد واقع مُشخَّص: إنه هذا أو ذاك، هنا أو هناك. فهو وجود، لا فكرة – وجود تتحقَّق فيه إمكاناتٌ لا حصر لها من إمكانات الطبيعة والتاريخ. ولكنَّ فردية الإنسان نفسها معنىً مجرد. ومعنى ذلك أنه لا يعيش في قوقعة أو في برج، وإنما يتعيَّن في الحياة نسيجاً من علاقات متشابكة. وما نريد أن نبيِّنه الآن هو أن حريته الباطنة لا تتفتت أبداً تحت ضغط وجوده الاجتماعي، وإنما هي، على العكس، تجد في هذا الوجود دروباً عريضة لنشاطها الخالق.
إن انفتاح الإنسان على الناس يتجلَّى في صورة بريئة، نقية، هي صورة المحبة. واسألوا عن ذلك إذا شئتم مَن يفهم بسمة الرضيع حين يناغي. إنها رمز وجوده. ولكنَّ المحبة قوة الروح، أي قوة تزداد كلما أعطت، وتشتدُّ كلما بَذَلتْ. لا تقولوا أبداً إن المحبة كالقَدَر، لا تنفع فيها الإرادة ولا تُجدي. ولا تقولوا أبداً إن الحرية تتكسر على جنباتها وتنحسر عنها كالزبد. ذلك أن المحبة ليست مجرد انفعال، ولكنها فعل. أليست هي التي تبذل وتعطي؟ وهل من عطاء بغير حرية؟! ولا تنفصل المحبة عن العمل، لأن جوهر العمل الذي يقوم به كل منَّا إنما هو عطاء للآخرين؛ إنه قطعة من نفوسنا نقدِّمها هبةً وهدية. ولكني لن أتحدث عن العمل، بعد أن سمعتم عنه منذ قريب حديثاً مليئاً مفعماً حبَّبَ إليكم أن تعملوا، وأن تعملوا كلَّ لحظة.
والإنسان في المجتمع إنسان مسؤول. والمسؤولية تحمل الحرية في طياتها كما يحمل الزنبق عبيره. كلنا يحس بأنه لا معنى للمسؤولية من دون حرية. فالعاصفة ليست مسؤولة لأنها ليست حرة، ولكن الإنسان مسؤول لأنه حر. صحيح أيضاً أن الإنسان حر لأنه مسؤول- ذلك أن التمرُّس على حمل المسؤوليات يفتح الحرية في ذواتنا ويرتفع بها إلى صعيد جديد-، ولكنَّ هذا لا ينفي أن ينبثق معنى المسؤولية عن معنى الحرية، أي أن تُشتقَّ مسؤوليةُ الإنسان نفسُها مباشرة من حريته العميقة. إن الحرية هي الأساس.
والإنسان في حياته مع الناس إنسان ملتزم. والالتزام مزيج عبقري من التمرد والتضحية. فهو تمرد مشبوب على الشر في أشكاله كلِّها، ورفض قاطع لكلِّ ما يسلب الإنسانَ شرفَ الوجود وكرامته. وهو في الوقت نفسه تعلُّقٌ بالقيم الكبرى واستعدادٌ دائم لترسيخها بالتضحيات. وهذا يعني أن الالتزام حرٌّ في “لائِه” و”نَعَمِه” – حرٌ مرتين.
إن القيمة لا تقل عن الحقيقة ارتباطًا بالحرية. بل إن صلة النَّسَب بين الحرية والقيمة أوضح وأجلى من كلِّ صلة نَسَب على الإطلاق. فليس ما يدعونا إذاً إلى تفصيل القول في العملية التي تتكون القيمةُ عامةً من خلالها. يكفي أن نعترف بأن القيم تحتاجُ أيضاً إلى مَن يكشف عنها ويولِّدها، وإلى مَن يدافع عنها ويُعمِّمها، أي إلى الإرادة الحرة التي تبني لها الأساس.
قد يطول بنا الكلام إلى غير نهاية إذا أردنا أن نستقصي القيم الإنسانية واحدة واحدة، لنكشف عن الحرية التي تكوِّن أساسها الثابت. ولا شكَّ أني سأثقل عليكم إذا فعلت شيئاً من ذلك. ألا يقولون إننا لسنا ملزَمين بأن نشرب البحر كلَّه حتى نعرف أنه مالح؟!
[1] محاضرة الدكتور بديع الكسم.. ألقاها في المنتدى الاجتماعي بدمشق خلال شتاء 1963
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الأستاذ الجامعي والمفكر والفيلسوف السوري المعروف رحمهُ الله
التعليقات مغلقة.