الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

من لا يرى من المنخل أعمى و من لا يحسب لا يسلم

بسام شلبي

إن من لم يلاحظ التغير التدرجي للموقف التركي عبر الأشهر الأخيرة، و تفاجأ أمس بتصريح يكشف ذروة الجبل فهو مصاب بالعشى السياسي أما من مازال ينكر فهو في حالة العمى التام

ليس من شك أن الموقف تغير و سوف يتغير أكثر و هذا من طبيعة السياسة و حكم المصالح الاقتصادية و الاستراتيجية.. و طول الأمد.. و الضغوط الدولية.

فليس من المنطق في شيء أن نصب جام غضبنا على الطرف الآخر بنزق الأطفال

و ليس من المنطق أن نحاول الترقيع أو التبرير او محاولة تمنية الذات و تخدير الجماهير بتفسيرات بعيدة عن الواقع و عن منطق السياسة و العمل السياسي..

لا بجب أن نلوم أحد سوى أنفسنا، فمن تولوا مسؤولية القيادة في المعارضة اذا كانوا لم يحسبوا حسابا لهذا التحول و هو كان احتمالا واردا بغض النظر عن نسبته فهذا خطأ جسيم لأن أساس القيادة و التخطيط هي دراسة كل الاحتملات الممكنة و دراسة البدائل لها..

و حتى في حال وجود استعصاء و عدم وجود بدائل قابلة للتنفيذ يجب مصارحة الجماهير او تهيئتها لتقبل التغيرات في المعادلات المؤثرة على القرارات المستقبلية.

و ليس تركها لتتفاجأ و تتصرف بردود أفعال تسيء لقضيتها و تحرج الجميع بتصرفات صبيانية..

إن طرح الشعارات القوية ليس خطأ و لكنه ليس كاف لأنه سوف يصبح مجرد كلام أجوف بلا مردود على الأرض ما لم يتم التوصل لتوفير امكانيات مادية تستطيع رفعه كي لا يسقط و يسقطنا معه.

الحالة لا تحتمل أي قرار خاطئ في هذه المرحلة.

الوضع دقيق و يحتاج للمصارحة و المشاركة و الدراسات الجادة لنستطيع اتخاذ قرارات مناسبة تحافظ على حقوق شعبنا و ثورته

المصدر: صفحة بسام شلبي