الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

لِدَةُ البــــــــــــــــــــــــــهاء

 

                      لِدَةُ البــــــــــــــــــــــــــهاء

 

حسن النيفي

قلتُ: السلامُ على دم مـــــــــــــــــــــــــــــهراق

من طافحِ النجــــــــــــــــــــــــــوى إلى مشتاق

 

وإلى ديـــــــــــــــــــــار الروح حيث تبرعمت

فيها المنى، وتسامقت أعراقــــــــــــــــــــــــي

 

لنزيف أهلي، لابتــــــــــــــــــــــــــهال قلوبهم

فجـــــــــــــــــــــــراً، تناجي رحـــــمة الخلّاق

 

الواقفين على شفا أرواحــــــــــــــــــــــــــــهم

يستشرفـــــــــــــــــــــون الموت طيفَ عنـــاق

 

الحالمين على امتـــــــــــــــــــــــــــداد كرامةٍ

شرِقتْ بحنجرة الزمــــــــــــــــــــــــان الباقي

 

المُطعمين الريــــــــــــــــــــــــحَ قهرَ خيامهم

الراعفين أسًى على الآفــــــــــــــــــــــــــــاق

 

أيّان حــــــــــــــــــــــــــامَ القلبُ أفرعَ حزنُهم

واستمرأت كفّــــــــــــــــــــــــــاه رصّ خناقي

 

القابضين الجـــــــــــــــــــــــــمر حلماً دامعاً

يسقي يبــــــــــــــــــــاسَ الروح في الأعماق

 

للكبريــــــــــــــــــــــــاء تغص في زفراتهم

مثل انحباس النـــــــــــــــــــور في الأحداق

 

قالت: عليــــــــــــــــــــــكَ من السلام أعزُّه

وعليكَ من فــــــــــــــــــرط الهوى إشفاقي

 

تحبــــــــــــــــو على ظلّي، تحلّ ضفائري

تنساب بــــــــــــــــــردأ  في لظى أنساقي

 

تحسو حـــــــــــــــروفك من شميم أنوثتي

خــــــــــــدرَ الهوى، هل أنت من عشّاقي؟

 

اللهُ يا لدةَ البــــــــــــــــــــــــهاء ويا رؤًى

سكنت صهيــــــــــــل الروح من أشواقي

 

قد جئتُ مزداناً بحــــــــرّ مواجـــــــــــدي

بوميض حلمٍ دائـــــــــــــــــــــــم الإشراق

 

فتلطّفي بدمي وفيــــــض هواجـــــــــــسي

واستنطقي وجــــــــــــــعي وصمت وثاقي

 

هزّي اخـــــــــضراركِ في طقوس مآتمي

لمّي شظــــــــــــــــــايا العمر من أوراقي

 

 

ودعي نثار الحـــــــــــــزن خلف أضالعي

وتدثّري بسوافـــــــــــــــــــــــــح الأشواق

 

لا تلمسي جرحـــــــــــاً، أخاف إذا صحا

تلظى يداك بوهجـــــــــــــــــــــــه الدفّاق

 

ضاقت شرايين الحــــــنيـــــــــن بصبوةٍ

في كل ناحــــــــــــــــــية سرت  وزقاق

 

وتشفُّ في كأسي حــــــــــــرائق غربتي

فإخالُ لفحَ دخــــانها تريــــــــــــــــــاقي

 

أخــــــــــــــــبو ويلهبني سراج قصيدتي

لحــــــــــــــــــــناً يهيم بجرحك الرقراق

 

لك يا شآم العزّ، أهلـــــــــــــــوكِ الألى

كسروا جدار الذل في الأنـــــــــــــــفاق

 

نفروا خــــــــــــــفافاً واستطاروا أنجماً

ومضوا براقــــــــــــــــــاً يهتدي ببراق

 

يتماوجـــــــــــــــون على موارد فجرهم

يا طيب واردة وطيــــــــــــــــــبَ مذاق

 

 

ظمأ الطيور إلى حيــــــــــــــــــاض فراتها

أترى سيفزعـُـــــــــــــــها رصاصُ الساقي؟

 

هتفوا بملء الجــــــــرح: لا نـــــــــامت لنا

عينٌ على ذلّ ولا استــــــــــــــــــــــــرقاق

 

ما جــــــــــــــــــاع أهلك يا شآم وما شكو ا

عوز الحيــــــــــــــــــــــاة وسطوة الإملاق

 

ذُبـــــــــــِحوا وما صَغُروا ولم يطووا على

جــــــــــــــــــــــــــــــوْرَ الطغاة بذلة ونفاق

 

أنّى استدار المــــــــــــــــــوتُ يلقف أنفساً

ويصول ليلاً فــــــــــــــــــــــاغر الأشداق

 

يتشّرّدون و يُطــــــــــــــــردون وما ارتجوا

رمقَ الحــــــــــــياة  بخسة الأطبــــــــــــاق

 

والكـــــــــــــون معصوبُ الضمير وشرعةٌ

همجيّــــــــــــــــــــــــــــة مذبوحة الأخلاق

 

يحصي مآتمنا، فكم ماتـــــــــــــــــوا، و كمْ

سكينةٍ حـــــــــــــــــــــــــزّت على الأعناق

 

 

نُطوى بأكداس الجـــــــــــــــــــــــرائد نشرةً

ونموت صمتاً دونــــــــــــــــــــــما استنطاق

 

وتلوك أنظارُ الوجـــــــــــــــــــــــود شقاءنا

لتعود في وجــــــــــــــــــــــــلٍ إلى الإطباق

 

عذراً شآم العز، إنْ هصرَ النـــــــــــــــــــوى

قلبي، وجــــــــــــفّ الشوق في الآمـــــــــاق

 

لا تهتـــــــــــــــــــــكي عينيك فوق قصائدي

حـــــــــــــاشاكِ من بؤسي ومن إــخـــــــفاقي

 

لا يوجعنّك نعشُ آمــــــــــــــــــــــــالي ولا

ذكــــــــــــرى رحــــــــــيلِ أحبتي ورفاقي

 

فلكِ انبعاثُ الفجـــــــر وحـــــــــــيَ بشارةٍ

ضاءت بوارقُها بكلِّ نطــــــــــــــــــــــــاق

 

ولك ازدهــــــــــــارات الربيع سخــــــــــيةًً

تزهو بظل لوائــــــــــــــــــــــــــــك الخفاق

 

تمضي طواغيتُ الزمــــــــــــــــان إلى البلى

وبهاء جـــــــــــــــــــــــرحكِ في الخليقة باق

  • *     *         *