الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

صلاح أبو شريف: أهلنا في سورية هم مدرسة الصبر والمقاومة والايمان

في حديثه إلى صحيفة إشراق تحدث الأستاذ صلاح أبو شريف الأحوازي الأمين العام للجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية عن عيد الفطر المبارك ومعاناة السوريين والأحوازيين في عيدٍ مازال فيه عسف وفداحة الحرب الواقعة على السوريين من قبل إيران والنظام السوري والروس كما أنها أيضًا واقعة عسفًا على الشعب الأحوازي المحتلة أرضه من قبل حكم دولة الملالي،  حيث سألناه بقولنا:

بعد أيام سيقبل عيد الفطر المبارك إبان قضاء رمضان شهر الطاعة والغفران، كيف تنظر إلى معاناة السوريين والكثير من شعوب العالم الإسلامي في عيد ديني يفترض أن تملأه الفرحة؟

ليقول: ” منذ ٢٠١١ والدول العربية والإسلامية خاصة في المشرق العربي تشهد صراعات داخلية من أجل الحرية والكرامة الإنسانية والتخلص من استبداد حكومات جاثمة على صدرها منذ عشرات السنين، مما أدى إلى هجرة جماعية لمدن ومناطق بأكملها خاصة في سورية والعراق واليمن وليبيا، بعد أن أصبحت هذه الدول ساحات معارك إقليمية ودولية ومناطق رخوة لنمو التطرف والإرهاب والعصابات الإجرامية التي استغلت غياب النظام والانفلات، مما أثر سلبًا وبشكل كبير في إطالة عمر الأنظمة المستبدة وازدياد معاناة ملايين المواطنين الأبرياء العزل الذين يعيشون في المخيمات ومناطق اللجوء بعد أن فقدوا بيوتهم وكل ما يملكون،  ولا أعتقد أن أي شي يعوضهم غير العودة لبلادهم وبيوتهم ومشاغلهم وأحضان الوطن، ولكن من المؤكد المساهمة في رفع وتأمين احتياجاتهم من قبل الميسورين من أبناء شعبهم وأمتهم العربية والإسلامية سيرفع عنهم الجزء الكبير من حزن الهجر وفراق الوطن وما فقدوا “.

وسألناه:

وماذا عن أهلنا في الاحواز المحتلة وما يعانيه من احتلال ايراني وحكم دولة الملالي فقال” أما عن الأحوازيين، فهم ومنذ سبعة وتسعين عامًا محرومين حتى من فرحة العيد بسبب غطرسة العدو الإيراني في محاولة لعزل الأحوازيين عن هويتهم العربية والإسلامية، فهو يمنع إقامة صلاة العيد في المناطق العربية، إلا بإمامة معينة ومنصوبة من الاحتلال الإيراني وفي أحد حسينيات الاحتلال، لا توجد عطلة رسمية كما يوجد في الدول العربية والإسلامية للأحوازيين في الوقت الذي يعطل الفرس أسبوعين بعيد النوروز وعشرات الأيام المتعلقة بمواليد الأئمة والمناسبات الطائفية، ومع كل هذه المحظورات والسياسات العنصرية إلا أن الأحوازيين يتحدون العدو والاحتلال الإيراني في مثل هذه المناسبة الدينية لاستثمارها وللتعبير عن هويتهم العربية وتغييرها إلى مناسبات ومظاهرات وطنية تعبر عن هوية الأحواز العربية والإسلامية “.

وماذا تقول للسوريين في هذه المناسبة؟ فقال: ” أما عن أهلنا السوريين وماذا أقول لهم، فهم مدرسة الصبر والمقاومة والإيمان فمنهم خرجت جيوش العرب والمسلمين لتصل مغارب الأرض ومشارقها وما يمرون به الآن من ظرف يعد طارئًا وحالة عابرة في تاريخ سورية العظيم وشعبها الجبار، الذي يقاتل منذ عقود من أجل الحرية والكرامة والعيش الحر السعيد، حتى أصبحوا مثلًا يقتدى به “.  

ثم قلنا للسيد ‘صلاح’:

” وهل ترى من واجبات تفترض وجوبيًا على المسلمين المستطيعين للوقوف الى جانب المحتاجين لإعطاء العيد رونقه لدى الشعوب المقهورة من نظم مستبدة “.

المصدر: إشراق