الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

ترنيمة من مزمار الحزن في عيد الفصح

بسام شلبي

يا سيدي اليسوع

لقد صلبوني من بعدك

و ما شبه لهم..

على سور القيامة

صلبوني

على أسوار الشام

صلبوني

على أسوار بغداد

صلبوني

و سلخوا جلدك

الذي ألقيته علي

كي أرتد بصيرا

و من نهر دمائك

عمدوني

كي أصبح عبرة

و ذكرا مذكورا..

يا سيدي اليسوع

أمازالت عيناك

تعصر الزيتون الأخضر

أمازالت عظامك خبزا يابسا

كي أسد جوعي

أمازلت تشفي الأكمه و الأبرص..

و تحيي الموتى

فلترد إلي ضلوعي

على تخوم الأقصى ضلع

و على قاسيون ضلع

فوق برج بابل ضلع

بين عدن و صنعاء ضلع

و بين الطور و سيناء ضلع

و في طبريا اختزنت دموعي

من البحر إلى البحر يمتد وجعي

كبقعة زيت سوداء قاتمة

تحجب احزاني و شجوني

و من النهر الى النهر

يشتعل غضبي و جنوني

و من النهر إلى البحر

مازلت أقاتل وحدي

بلا سيف و لا ترس

بلساني و عيوني

يا سيدي اليسوع

في كل عواصم هذا

الوطن العربي

قلعوا أنيابي

جلدوا ظهري

و سرقوا أموالي

ثم على المبكى صلبوني

فيا سيدي اليسوع

انتظرني قليلا

على مائدة العشاء الأخير

ريثما أبعث حيا

فمازالت روحك القدس

تجري في شراييني