الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

صور تجسد رحلة بناء السد العالي في الذكرى 61 لوضع حجر الأساس

عبد الله صلاح *

في مثل هذا اليوم، 9 كانون الثاني/ يناير من عام 1960 وضع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حجر الأساس لبناء السد العالي بعد إقراض الاتحاد السوفيتي للبلاد مبلغ 100 مليون دولار، مع رفض البنك الدولي تمويل بناء السد.

وبعد 61 عاماً على وضع حجر الأساس للسد العالي، لا يزال المصريون يحتفون بهذه المناسبة التي جسدت لهم أعظم مشروعات القرن العشرين وهو السد العالي، والذى يرصد “اليوم السابع”  صوراً توضح مراحل إنشاء السد.

ومشروع السد العالي جاء تنفيذه بمبادرة من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وأعطى إشارة البدء للعمل في هذا المشروع القومي العملاق الذى يعتبر بمثابة ملحمة وطنية يحتفل بها المصريون كل عام، عندما وضع حجر الأساس له في التاسع من كانون الثاني/ يناير عام 1960 حيث بناه المصريون بعرقهم وجهدهم، وبعد 4 سنوات تم الانتهاء من بنائه، وتم تغيير مجرى نهر النيل للسد العالي.

وترجع فكرة بناء السد العالي في المناطق العليا من النيل لخلق بحيرة صناعية من الماء العذب، واتخذ قرار البدء في بنائه عام 1953 وشكلت لجنة لوضع تصميم للمشروع، وفى كانون الأول/ ديسمبر 1954 وضع تصميم للسد العالي بإشراف المهندس المصري موسى عرفة، والدكتور حسن زكى بمساعدة عدد من الشركات العالمية المتخصصة.

وواجهت مصر في ذلك الوقت صعوبة في إيجاد الموارد التي تمكنها من المضي في تنفيذ ذلك المشروع العملاق، ما دفعها للجوء إلى الدول الغربية لمساعدتها من الناحية المالية والفنية والتكنولوجية، التي رفضت تقديم المساعدة لمصر، وظلت الحكومة المصرية تشعر بالقلق بسبب ما تعانيه من مشاكل اقتصادية.

ورفضت الحكومة المصرية الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالرغم من حاجتها إلى التمويل لاستكمال المشروع لأنها كانت شروطًا تمثل خطورة على مصر، ما أدى إلى سحب الحكومة الأمريكية القرض الذى كانت ستقدمه لبناء السد العالي بحوالي 56 مليون دولار، والحكومة البريطانية القرض الذى كانت ستقدمه بـ15 مليون دولار، كما رفض البنك الدولي منح الحكومة المصرية القرض الذى تم الاتفاق عليه بقيمة 200 مليون دولار، وجاء قرار سحب تمويل السد العالي بداية العداء بين مصر ودول الغرب.

ويُعد السد العـالي من المشروعـات الاقتصاديـة الكبيـرة ذات العائـد المــادي المرتفع مقارنة بالمشروعـات العالمية المماثلة له، وصل عائده خلال عشر سنوات منذ بدء إنشائه إلى ما لا يقل عن عشرين ضعفاً مما أنفق عليـه، لأنه ساعـد كثيـراً في التحكم بتدفق الميـاه والتخفيف من آثار فيضان النيل.

* كاتب صحفي مصري

المصدر: اليوم السابع