الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

رأي الموقع “3”

شهر كامل مر على انطلاق موقعنا، ” الحرية أولا “ومن يدخل الموقع يلاحظ ان رواده يزدادون، كما يزداد الموقع تنوعا وغنى كما يقول من يرتادوه. إننا نسعى بشكل مستمر على إغناء الموقع بكل ما هو جديد ومفيد للقراء والمتابعين، بما يرضي جميع الأذواق من أدب وفن وعلم ومذكرات وذكريات نتصور أن الكثير من متابعينا لم يعيشوا لحظاتها المفعمة بالكبرياء والشموخ والانجازات، ونقصد هنا طبعا مرحلة الستينات من القرن الماضي.

ولأن موقعنا ليس إخباريا، فقد يكون من الأهمية استعراض بعض الأحداث الهامة التي تمر بها منطقتنا والعالم، والتي نتوقع أن تحظى باهتمام متابعينا الأكارم:

1 ــ الكونغرس الأميركي يصوت على مشروع قرار لوقف تمويل ميليشيات الحشد الإرهابية في العراق، فهم إلى الآن يتلقون المستعدات المادية والعسكرية، ويهتفون الموت لأمريكا كما تفعل إيران، ومن تحت الطاولة الوضع مختلف تماماً، وشاهدنا القوي على ذلك فضيحة إيران كونترا عندما كانت حناجر المرتزقة تهتف في طهران الموت لأمريكا، و الـ CAI بالاتفاق مع الرئيس الأميركي ريغان تقوم بتمويل الجيش الإيراني من أرباح عملياتها القذرة أثناء الحرب العراقية ضد الفرس. هذه هي أمريكا لمن لا يعرفها، وكما قال أوباما أن الفرس أصحاب حضارة والعرب قوم همج، وهكذا تتعامل أميركا مع العرب. وتعمل على وضعهم تحت مظلة الملالي.

2 ــ الانفجار الكبير في بيروت في 4/8 لكمية ضخمة من مواد قابلة للاشتعال ومخزنة من ست سنوات مع أنه لا يجوز تخزينها مطلقا في الأماكن العامرة، ومع أن التحذيرات من المشرفين على المرفأ توالت خلال السنوات الماضية، والحكومة لا مجيب، تنفجر الكمية المقدرة بـ 2750 طن وتدمر جزء كبير من بيروت والخسائر بالمليارات والقتلى والجرحى بالآلاف، واللافت للنظر هنا، أن خبراء مفرقعات عالميين، صرحوا بأن الكمية المشتعلة لا تزيد عن 500 طن حسب القوة التدميرية، وهنا ذهب محللون كثر أن الكمية الأكبر يمكن أن تكون قد تم تهريبها إلى سورية لتموين البراميل المتفجرة التي كان يلقيها النظام السوري على شعبه بالتعاون مع نصر الله المشرف الرئيسي على مرفأ بيروت . أعان الله لبنان في محنته وحماه من القادم الأسوأ . فحسان دياب استقال وكان قد صرح قبلها بيوم واحد أنه سيقدم خطة لانتخابات مبكرة وخطة محاسبة، فلم يمهلوه 24 ساعة، كونه تجاوز الخط الأحمر الذي طوقوه به.

3 ــ كورونا تنتشر وتتمدد حتى في بلاد ظنت أنها انتصرت على المرض، وفي سورية تأتي الأخبار مقلقة، فالحكومة تتكتم تكتم الجاهل والعاجز واللامبالي، وقوام الذين أصابهم المرض وماتوا من أطباء ومحاميين وغيرهم، تشي بأن الإصابات أكثر من التصور، فحمى الله أهلنا في سورية وأنقذهم من بلاء مستجد بعد أن عاشوا في بلاء النظام والغلاء والحصار . وخلصهم من نظام ظالم فاسد مستبد أضاع البلاد والعباد. والشيء بالشيء يذكر، أعلنت روسيا أنها اكتشفت لقاح للفيروس المستجد وبدأت بتجربته وسيكون جاهزا للتعميم خلال شهرين، وفي خطوة مسرحية يعلن بوتن أنه جرب اللقاح على إحدى إبنتيه، ولكن العارفين بالموضوع سخروا من ذلك باعتقاد أن  المدة غير كافية لإجراء التجارب والحصول على النتائج، ولعدم الثقة بالروس ولموقف منظمة الصحة يمكن أن تكون الثقة باللقاح ضعيفة . ونتمنى أن يكون هناك لقاح في أجل قريب يخلص البشرية من هذا الوباء.

وعطفاً على ذلك، فقد سبب الوباء أزمة مالية وإنسانية وتجارية وصناعية هي الأكبر في التاريخ، فكما تقول بعض التقارير أن الخسار المالية وصلت إلى 33 ترليون دولار واختل ميزان البورصات وصعد الذهب إلى أعلى مستوى في التاريخ وتزعزع سوق النفط وانتاجه، حتى بيع في بعض الصفقات برقم سلبي.

4 ــ في السعودية، الحاكم حامل المنشار، يتابع جرائمه تحت رعاية أميركية وإسرائيلية بحكم كونه عراب صفقة القرن اليهودية ــ الأميركية، وآخر منجزاته المنشارية محاولة اغتيال مستشار الأسرة السابقة وعميل السي آي أيه أل جبري، والذي نجا ولكن أسرته مازالت مهددة، وقام برفع دعوى على حامل المنشار وزبانيته يتهمهم فيها بمحاولة قتله وترويع أسرته.

5 ــ سورية دائما في البال، فقد أجرى نظام البراميل المتفجرة انتخابات هزلية لتشكيل مجلس شعبه، أدانها الموالين قبل المعارضين، وهذه المسرحية ليس مهمتها خداع الشعب، الذي بات يعرف ظالميه، انما ليخدع عالما متواطئا مع هذا النظام منذ عشرات السنين وكانت نهاية المسرحية توضح كنهها، فقد قال رئيس هذا المجلس المجدد له بعد تعيين مكتب المجلس ديمقراطيا بالتزكية، الموضوع متفق عليه، وذلك بالفيديو، وبالصوت والصورة وهو يبتسم كما يقولون بالمثل الشعبي “ضحكة عنزة بالمسلخ “. ويأتي موضوع شرق الفرات وقسد وتصرفها تصرف الدول بثرواتها، عندما وقعت عقود نفط مع شركات أمريكية سجلت نفسها بأماكن خارج أمريكا لتكون بعيدة عن المساءلة والضرائب، ولتخفي أسماء أصحابها لورود إشاعات بأن شركات نفطية سعودية وإماراتية وغيرها هي من بين المالكين، وطبعا برعاية الإدارة الأمريكية التي عينت العملاء من قسد ليباشروا مكانها التحكم بالمحافظات الشمالية الشرقية والتي تساوي أكثر من 40 بالمائة من مساحة سورية، مما أثار غضب أهالي المنطقة ليتبعه احتجاجات واسعة بعد مقتل أحد شيوخ عشيرة العكيدات، والذي لم يُكشف قاتله إلى الآن . وبدل أن يعترض “الضامن الروسي” على ذلك، يقال أن هناك شركات روسية تفاوض من أجل الشراكة بالتنقيب والبحث، وأن النظام السوري على علاقة مع قسد وينسق معها، مع أن البترول المستخرج يقال أنه سيباع لتركيا عن طريق العراق بأسعار مخفضة كصفقة تراضي بين قسد وتركيا، كمحاولة أميركية فاشلة للصلح بين كيان يريد الاستقلال بقطعة من سورية وهو تنظيم إرهابي، ودولة تريد الحفاظ على مصالحها ولو بالقوة.

نرجو من الإخوة المتابعين تزويدنا باقتراحاتهم والدخول على صفحات الموقع على فيس بوك وتويتر التي أصبحت متاحة، وإلى لقاء جديد نرجو  لكم الاستمتاع بما تشاهدوه وتقراؤه.