الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

  الشَّام روحُ القلب صوتُ وجيبِهِ

د. محمد إياد العكاري

فـالشَّام روحُ القلب صوتُ وجيبِهِ
ولها بحبي ألـفُ عشـقٍ, يغتلـي
ولـها بنبضي فوق حبـي شوقهُ
ولها بروحي الرِّيٌّ مثل الجـد و لِ
مـاذا أُحدِّث عن عروس حضارةٍ,
كتبـت مآثرهـا بسكـب قرنفـلِ
عـلـياءُ لم تُبلِ السٌّنونُ شموخَهـا
شمَّاءُ فـوق ذرا الغمـامِ المنـزل
غـرَّاءُ ناصيـةُ الوقـارِ جبينُهـا
عنقاءُ فـي أفُـقِ التليـدِ الأوَّل
فـيحاءُ تخضلٌّ الحياة بـذكرهـا
لـمياء غوطتها البديعـة مشتلـي
وطـفاءُ مرآها الخمائـلُ نضـرةً
غيـداءُ بالوجـه البهـيِّ الأكحـل
ولـقـا سيونُ كمـاردٍ, فـي كفِّهـا
والسَّيفُ فـي يـدهِ ولـم يتحـولِ
فـد مشقُ تاريخُ الحضارة لم تزل
والعِّزُ أنتِ وأنـتِ لـم تتبـد لـي
والـمجدُ أنتِ بلى وحلَّـةُ حسنِـهِ
ولـك الكرامـةُ تاجهـا فتهلَّـلـي
ولـك الشموسُ ضياؤها وبهاؤهـا
ولك البـد ورُ سناؤهـا فتكحَّلـي
ولـك الحياةُ فلا تبالـي مهجتـي
مهما الخطوبُ تعاظمـت فتجمَّلـي
كـوني على الأيام بلسـمَ حالهـا
أنتِ الطيوبُ وليس غيرك منهلـي
أنـت الحضارةُ يا شـآم وعينهـا
ولقد أُصبتُ بحبِّهـا فـي مقتلـي.

المصدر: صفحة الكاتب على وسائل التواصل