الحرية أولاً , والديمقراطية غاية وطريق

 صلاح أبو شريف الأحوازي: علاقتنا بالثورة السورية علاقة ثورتين لشعب واحد يكافح من أجل الحرية والكرامة

الحرية أولًا: خاص

تتمظهر القضية الأحوازية كواحدة من أهم وأطول (زمنيًا) جل القضايا العربية الراهنة، ويعاني الشعب العربي الأحوازي حالة الاحتلال طويلة الأمد ضمن عقود القمع والإرهاب من دولة الملالي الإيرانية، في سياق محاولتها المستمرة لإلغاء السمة العربية عن دولة الأحواز العربي المحتلة. عبر سياسات متتابعة من المحي والإلغاء لكل ما هو عربي في الأحواز ومدنها. وكذلك سرقة النفط الأحوازي، ليتم به وعبره دعم بؤر الإرهاب المنظم للميليشيات الطائفية التي تدعمها إيران في كل من سورية واليمن ولبنان والعراق.

صلاح أبو شريف واحد من هؤلاء المناضلين الأحوازيين المعروفين بعملهم الدؤوب وهو أمين عام (الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية). التقيناه وطرحنا عليه بعض الأسئلة المتعلقة بمجمل الحالة الوطنية الأحوازية والعربية المحيطة. وقلنا له:

_ ماذا عن حراك أهلنا في الأحواز داخليًا. هل من تحرك جماهيري حقيقي هذه المرة؟

_ وكيف هو حال التنسيق بينكم كقوى عربية أحوازية وباقي مكونات القوى المعارضة الأخرى المناهضة في إيران لحكم الملالي. – وكيف ترون العلاقة المصيرية بين الثورتين الأحوازية والسورية في مواجهة الطغاة المحتلين الإيرانيين. _ وما خططكم المستقبلية لمواجهة الاحتلال الصفوي الإيراني الحاقد. – وهل أنتم راضون عن الدعم العربي الرسمي وكذلك الشعبي لكم كثورة عربية أحوازية؟

وقد تحدث الأخ صلاح أبو شريف لموقع الحرية أولًا بقوله: ” الشعب العربي الأحوازي منذ انتفاضة عام ١٩٨٥ عندما أهان (الرئيس الإيراني الأسبق المتوفي رفسنجاني) العرب في صحيفة (اطلاعات) الإيرانية وهي أول انتفاضة في عموم جغرافية إيران السياسية، بعد قمع الشعوب غير الفارسية، وحتى التيارات الفارسية المناهضة لحكم الملالي الشوفينية الفارسية اليمينية، مرورًا بالعديد من الانتفاضات الوطنية، وصولًا إلى انتفاضة الخامس عشر من نيسان/ابريل ٢٠٠٥ المجيدة التي أسقطت هيبة العدو الإيراني والتي يستمر سعيرها حتى يومنا هذا. كان شعبنا العربي الأحوازي في مقدمة الحراك الجماهيري للشعوب غير الفارسية وحتى الشعب الفارسي مدافعًا عن حقوقه الوطنية والانسانية وحقه في تقرير المصير، وللحرية والديمقراطية لعموم للشعوب المقهورة والمضطهدة في جغرافية إيران السياسية، وفى كل تلك المحطات كانت المعارضة الفارسية والإعلام العربي والأجنبي لا يسلط الضوء عليها، لا بالعكس ينسبها للمعارضة الفارسية وآخرها ما حصل في مظاهرات مدينة ارجان، باب هاني شمالي الأحواز وكذلك مدينة ميناء خور موسى شرقي الأحواز ، حيث إن بعض القنوات العربية أسمت مدينة ارجان بمدينة بهبهان الخوزستانية كما تنشر الوكالات الفارسية، التي تدفع بعض الدول العربية أموال بثها، وتخفي الحقائق وتزور كفاح شعبنا العربي الأحوازي وتنسبه للشعب الفارسي أو للمستوطنين في الأحواز المحتلة، وهذا ما يجعل البعض يعتقد أن شعبنا العربي الأحوازي ليس حاضرًا في ساحة المواجهة، وهو في كل يوم يواجه الاحتلال الفارسي ويعتقل خيرة شبابه ويعدم أو يقتل أبناءه دون رحمة وبعيدًا عن الإعلام ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان العربية.” ثم أضاف قائلاً:” أما في ما يتعلق بعلاقاتنا مع المكونات الأخرى في جغرافية إيران السياسية، فيمكن التأكيد، إننا نقسم المكونات إلى اثنين رئيسيين وهما تيارات الشعب الفارسي وأهمهم منظمة مجاهدي خلق، والملكيين والتيارات اليسارية والقوميين الإيرانيين، عبر مختلف مشاربهم الفكرية، هذه التيارات تجتمع عمومًا على معادات العرب وعدم الاعتراف بحقهم في تقرير المصير والاستقلال ونحن لا نشترك معهم بشيء قبل الاعتراف باحتلال دولتهم للأحواز والاعتراف بحق الشعب العربي الأحوازي بحقه في تقرير المصير، وهذا الأمر يُعد مانعًا كبيرًا في تشكيل أي ائتلاف لمواجهة الحكم في إيران، أما الجانب الآخر والأهم من مكونات جغرافية إيران السياسية وهم الشعوب غير الفارسية المحتلة وهم عرب الأحواز، و أتراك أذربيجان الجنوبية والأكراد والبلوش والتركمان واللور والكاسبين وغيرهم من الشعوب، التي تُضطهد وتنتهك حقوقهم الوطنية والقومية والانسانية من قبل الاحتلال الايراني، و يجمعنا مع كل هذه الشعوب تلقينا جميعًا الاضطهاد والاحتلال والكفاح من أجل التحرير والاستقلال ورفع الظلم والاضطهاد وأكبر مكونات هذه الشعوب هي الائتلاف الذي تأسس عام ٢٠٠٥ ومازال أكبر من يمثل قوى التحرر للشعوب غير الفارسية تحت عنوان جبهة الشعوب غير الفارسية، المطالبة بحق تقرير المصير ولنا علاقات استراتيجية متينة مع كافة هذه المكونات ومن يمثلها سياسًا.” وعن العلاقة مع الثورة السورية تحدث بقوله ” علاقتنا بالثورة السورية فهي علاقة ثورتين شقيقتين لشعب واحد في سورية والأحواز، يكافحون من أجل الحرية والكرامة والتحرر والاستقلال من الاحتلال الأجنبي الإيراني في الأحواز وسورية، ومن الطاغية بشار الأسد الذي ضحى بالدولة السورية والشعب السوري على حساب استقلال الدولة السورية وكرامة وحرية شعبها”. ثم تحدث عن الخطط قائلا ” خططنا المستقبلية لمواجهة الاحتلال الفارسي في المرحلة الراهنة، هو التأكيد على استمرار الحراك الجماهيري والمقاومة الوطنية، بكل أشكالها في الداخل لفرض الأجندات الأحوازية الوطنية المواجهة للاحتلال الايراني والمعارضة الفارسية ولمن يريد حرف مسار بوصلة حراكنا التحريري وتقوية الحملة الوطنية على كل الأصعدة وكذلك التحرك عربيًا وإقليميًا ودوليًا لبناء التحالفات الاستراتيجية ولتحقيق أهداف كفاحنا الوطني”.

أما عن الدعم العربي فقال :” يمكن القول وبكل صراحة وصدق إذا كان المقصود الجانب الرسمي العربي فلا يوجد أي دعم للقضية العربية الأحوازية، بل للأسف نلاحظ أحيانًا أن هناك العكس عبر التدخل بالساحة الأحوازية سلبًا وضرب وحدتنا الوطنية وحتى أحيانًا دعم المعارضة الفارسية على حساب إضعاف الحراك والمقاومة الوطنية الأحوازية ونصيحتنا للأشقاء العرب وأخص الجانب الرسمي منهم، إن ابتعادكم عن القضية الأحوازية وتركها لغير العرب سيضر كثيرًا بالأمن القومي العربي وخاصة الخليجي في المرحلة المقبلة كما حصل في التسعين عامًا الماضية.”